جميع حقوق النشر محفوظه ولا يجوز إستخدام أى من هذه المواد المنشوره أو نسخها إلا بإذن خطى من الناشر

15‏/04‏/2013

قلب الإخوان





كتاب قلب الإخوان كان مفاجأه بالنسبة لى كقارئه معارضه للإخوان 
 المفاجأه كانت فى عدم إمتلاء جعبة إعتراضاتى على الإخوان بالمزيد 
وذلك على غير المتوقع 
حيث إننى شعرت أن الإخوان مثلهم مثل أى فئه فى المجتمع كما يوجد بها الصالح يوجد الطالح
ولقد سلط الكاتب الضوء على هذه النماذج 
فهناك الذى يتاجر بالدين لكى يصل إلى أغراضه مثل مأمون الهضيبى و محمد بديع و ومهدى عاكف وأحمد حسنين ومصطفى مشهوروحسنى عبد الباقى 
وهناك أيضا الذى يريد أن يصلح من حال المجتمع ويتخذ الجماعة وسيلة لذلك ولا يتخذ الدين ستارا له ولا يريد أن تنحرف الجماعه عن العمل الدعوى وهؤلاء الذين قاموا بقطف ثمره من شجرة المعرفه ولذلك طُردوا من جنة الإخوان 
مثل أبو الفتوح وثروت الخرباوى ومختار نوح وأحمد ربيع 
كما يوجد السلبى الذى يغض البصر عن أفعال الاخوان يرى كل سلبيات الجماعه بعينه وينتقد ذلك فى نفسه ولكنه لا يستطيع أن يتفوه بذلك  لكى لا يُطرد من جنة الإخوان فهم مثل السجين الذى وجد فى سجانه الصحبه والأمان
 والكتاب ملىء بهذه النماذج تستطيع سيدى القارىء أن تكتشفها بنفسك
أما إذا تحدثنا عن أبرز أفكار الكتاب
 فهو يسلط الضوء على تنظيم الإخوان وكيف إنه بمثابة دوله داخل الدوله
 تنظيم محكم دستوره مبنى على أن يكون الأخ بين يدى مرشده أو نقيبه أو مسئوله كالميت بين يدى من يغسله يقلبه كيف يشاء أى كما قال أحد الإخوان فى الكتاب
( ثق فى القياده دون أن تسأل) 
(وهذا يذكرنى بالجمله التى قيلت على لسان أحد الإخوان فى فيلم الإرهابى لعادل امام وهى (لا تناقش ولا تجادل يا أخ على) 
والأسره فى الإخوان هى البناء الإخوانى القاعدى وتتكون من خمسة أو ستة أفراد يرأسهم شخص يطلق عليه لقب النقيب و كل مجموعة أسر تشكل شعبه وكل مجموعة شعب تشكل منطقه وكل مجموعة مناطق تشكل محافظه و الكتيبه هى لقاء شهرى للشعبه يستمر للفجر ويشمل درسا دينيا وصلاة قيام ويقوم أحيانا المسئولون فى الشعبه بإعادة ترتيب الأسر وإعادة تصنيف الإخوه (أخ -أخ عامل-أخ مجاهد-  أخ مؤيد)
تحدث أيضا الكاتب عن عدم إحترام الجماعه لأى أخ يتركها مهما كانت أفضاله عليها  كما لفت النظر أن الاخوان فى حقيقة الأمر لا يعتبرون المحاميين من الاخوه
 على إعتبار أن المحاماه تورث صاحبها جدلا غير محبب ورغبة فى الإنتصار للرأى 
(وهذا ضد السمع والطاعه العمياء بالطبع)
 كما ألقى الضوء على بداية ظهور الأفكار التكفيريه وذلك من خلال قيام سيد قطب بوضع تصور حركى من خلال تقسيم المجتمع إلى فرقتين مجتمع المسلمين والمجتمع الجاهلى وأوجب على المجتمع المسلم أن يتقوقع على نفسه فى محضن إسلامى ويعتزل المجتمع الجاهلى لكى ينأى بنفسه عن شوائب الجاهليه إلى ان يشتد ساعده حينها يستطيع أن يفرض نفسه ويرف رايته (رغما عن أنف الجاهلين) 
وقد وضع سيد قطب أفكاره هذه فى كتابه معالم فى الطريق ومنه إنطلقت هذه الأفكار إلى رجال النظام الخاص الذين إستراحت ضمائرهم لتلك القسمه 
(التى نعانى منها حتى الأن والله وحده يعمل متى ستنتهى)
 وبتلك الفكره تشرعت عمليات الإغتيال التى قاموا بها ومن خلالها أصبح إغتيال النقراشى والخازندار مواجهه مع المجتمع الجاهلى الذى يحارب مجتمع الإسلام وهو بذلك كانت أفكاره مختلفه عن أفكار البنا الذى كان يرى أن الناس ابتعدوا من خلال التطبيق عن منهج الإسلام ولكن هذا الإبتعاد لا يمس عقيدتهم ولا يخرجهم من المله والمدهش أن سيد قطب نفسه تبرأ من أفعال النظام الخاص وقال لشخص ما من الإخوان قبل وفاته أنه غير مسئول عن تفسير أفكاره أو فهمها بطريقه خاطئه
 وأيضا حسن البنا قد تبرأ من أفعال النظام الخاص حيث قال مقولته الشهيره
 (لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما أنشأت النظام الخاص)
ومن مؤيدى هذا التفكير محمد بديع الذى يحفظ كتاب معالم الطريق عن ظهر قلب 
فاجأنا الكاتب أيضا بقصة المرشد السرى للإخوان وهو المهندس حلمى عبد المجيد الذى كان الساعد الأيمن للمقاول الشهير عثمان أحمد عثمان وقد جاء بعد الهضيبى وقام بمهامه لحين إعادة تشكيل النظام وبعدما أصبح عمر التلمسانى مرشد للجماعه كان النظام الخاص قد أحكم قبضته على الجماعه وهنا أيقن التلمسانى بضياع نفوذه داخل الجماعه وسيطرة النظام الخاص عليها
 ولذلك  يجب أن يدفع إلى الجماعه دفقه من الشباب الذين يؤمنون بأفكاره ليشكلوا قوه أمام قوة النظام الخاص ورجاله فكان أبو الفتوح أبو العلا ماضى وعصام العريان ومختار نوح 
ومن هنا إنقسمت الجماعه الى فريقين فريق مع عسكرة التنظيم وفريق مع مدنية الجماعه
وقد ألقى الضوء أيضا على بدء ظهور جماعة المحاميين الإسلاميين وكانت هذه الرابطه ممن ينتمون الى تجمعات اسلاميه مثل الجهاد والجماعه الاسلاميه ويظهر على رأس هذه الرابطه منتصر الزيات ويصف لنا الخرباوى قلق الإخوان من هذه الجماعه حينها وكيف انها بمثابة منافس صلب لهم  بعد ان كان الاخوان هم وحدهم اصحاب هذه (البضاعه) اذ ببعضهم يظهر ويقول ونحن ايضا نملك مثل بضاعتكم وسنرفع مثل شعارتكم
 (يتحدث عن الدين بلغة الإخوان وكأنه نوع من أنواع التجاره )
وقد قام الكاتب بحكاية أكثر من قصه قصيره تبرز كمية الإستبداد والظلم  داخل الجماعه حيث قامت زوجة أحد الإخوان ذات يوم بانتقاد المرشد فى جلسه مع الأخوات فوصل الانتقاد لقيادات الإخوان التى طلبت فى أمر صارم تجرد من المشاعر و(الدين) من هذا الأخ تطليق زوجته وعندما رفض الأخ قامت الجماعه بفصله بل ولم تكتفى بذلك 
بل وحاربته فى رزقه وأمرت كل الإخوان بسحب قضاياهم من مكتبه ومات هذا الأخ وهو يتجرع جحود الإخوان واستبدادهم !!!!
ويحكى قصه أخرى حيث تم التحقيق مع الأخ عمر التلاوى وقد كان وقتها مسئولا عن إحدى الشعب الإخوانيه لأنه تجرأ وخرج عن أوامر قيادات منطقة شرق القاهره التى كانت تلزم الجميع بالتصويت لمصطفى مشهور فى إنتخابات مجلس شورى الاخوان مع إن فلسفة إلانتخابات كانت تقوم على الاختيار الحر لا على الأمر ولذلك قام الاخ عمر باعطاء صوته لمن يراه أصلح فكانت الطامه الكبرى حيث تم وقفه لمدة عام وتجريده من رتبته الاخوانيه 
وقد حكى الخرباوى قصة تركه جماعة الإخوان القصه بإختصاركالأتى:
 ان الخرباوى كان يريد دعم سامح عاشور فى انتخابات النقابه بدلا من رجائى عطيه وذلك لكفاءته ولكن ذلك الدعم لم يجىء على هوى البعض وذلك لأنهم لا يريدون سامح عاشور بسبب تاريخه المعادى للإخوان وفى جلسة التصالح وتصفية الخلافات بين عاشور والخرباوى والمسجونين من الاخوان الذىن تعهد عاشور بالوقوف الى جانبهم فى حال فوزه
  قام احد الإخوان بتسجيل كل ماحدث فى الجلسه (بما لا يخالف شرع الله) وذهب به الى المرشد ليوهمه ان ثورت الخرباوى يقود حركه تحريضيه ضد قائمة الإخوان فى الإنتخابات 
ولذلك قد أصدر المرشد أمر بعدم خروج الخرباوى من بيته حتى تنتهى الإنتخابات وقد التزم به الخرباوى بالفعل بعد مراره شديده من هذا الأمر واقتصر خروجه على الذهاب الى المحكمه للقضايا المهمه على ان يرافقه بعض الإخوه فى الذهاب والإياب وهذا أيضا كان بأمر من المرشد
  وبالرغم من التزام الخرباوى بالقرار الى إن قاموا مجموعه من الاخوان بشكوى ضده وقالوا فيها انه خالف قرار الجماعه وخرج من بيته وذهب للنقابه بل ووقف يدعو ضد قائمة الاخوان واحضروا شهودا زورا (بما لا يخالف شرع الله) يشهدون انهم رأوه فى النقابه فى المحكمه الإخوانيه التى عٌقدت له وكُيلت له الإتهامات الظالمه حتى إتخذت الجماعه قرارا بفصله فى ظل غياب تام للعداله وحضور شاهدين الزور واستراحه لضمائر الإخوان 
 وفى خاتمة الكتاب
 ألقى الضوء على بعض المنشقين عن جماعة الإخوان مثل أبو العلا ماضى ومجموعة الوسط فأصبحوا أصحاب أنضج تجربه اسلاميه 
كما خرج عمرو خالد فأصبح أشهر داعيه فى عصرنا 
ومن قبلهم خرج الشيخ سيد سابق والشيخ محمد الغزالى
 وهذا لأن الجماعه لم يكون من ضمن نظامهم الاهتمام برصد الموهوبين وتوظيف مواهبهم فهذا ابعد مايكون عن الإخوان 
(وهذا ماتعيش فيه مصر من تقديم اصحاب الولاء على اصحاب الكفاءه)

وفى النهايه 
أكثر وصف أعجبنى للإخوان كان على لسان أحمد ربيع المحامى الإخوانى عندما قال
(عجوز هى جماعة الإخوان ولكنهم قدموها لنا فى غسق الليل فلم نرها
 زينوها بالخلافه والوسطيه والاعتدال الا ان هذا كله كان زينة لعجوز أحدب ظهرها )




3 مستعده أن أضحي بنفسي من أجل حقك في أن تقول رأيك ".:

faroukfahmy يقول...

اكثر ما اعجبت به يا فافى ما جاء على لسان الاستاذ ربيع المحامى
حيتما قدمت الاخوان فى غسق الليل حتى اننا لم نراها فى مظهرها و موقعها الطبيعى وتناقلنا ما يردده الآخرين من اتهامات وح حتى زادوها احدبابا
منتظر تشريفك لمونتى ليزداد تواصلنا توثيقا وتوطيدا وتأكيدا
مع شكرى وامتنانتى
الفاروق

M Helmy يقول...

عبارة لا تناقش ولا تجادل يا أخ علي كانت في فيلم الارهابي مش فيلم طيور الظلام .. المحامي في فيلم طيور الظلام كان اسمه فتحي .. فتحي نوفل

فافى يقول...

M HELMY:
ميرسى كتير على انك لفت نظرى فعلا عندك حق هاغيرها اكيد :)
وشرفتنى بمرورك الراق

إرسال تعليق

fafy music